fbpx

Blog

الضرب ليس الحل

الضرب هو الحل

الضرب ليس الحل

 هل حقا الضرب ليس الحل في معالجة أخطاء الأطفال ,

كان الولد متعثراً في دراسته ولا يحرز تقدماً فيه وخاب ولم يحقق حلم , والديه بكونه متفوقا وسابقا لأقرانه في مجال الدراسة والتحصيل ،

ففكر الأب والأم في حال الابن فقررا في الأسلوب الأمثل لمثل حالة ابنهما فكان الرد القاسي ,

والذي تمثل في وسيلة الضرب على اعتبار أنه أداة فعالة لإصلاح حال الابن ورده لصوابه وتحقيق أمل الوالد في رؤية الولد من المتفوقين ،

وصبا عليه جام غضبهما عليه وانتظرا تغيراً سريعا في المستوى التعليمي ,

ولكن مرت الأيام والأسابيع والحال كما هو ولم يحدث تغير ولو بسيط في قدرة الولد على إحراز تقدم في المجال التعليمي ،

وهنا أسقط في يد الوالد من حالة ولده,ما الذي حدث أو لماذا لم يتحسن في المدرسة؟

لماذا  الضرب ليس حلا

هل نكرر عقاب الضرب عليه مرة أخرى ،

أم أنه عازف عن التعليم وليست له رغبة ولا أرب له فيه ،

وطال تفكير الوالدين وأخذا يقلبان الأمور على كل الفروض ويفترضان أموراً لعلهم يهتدون لتشخيص حالة ابنها ليقررا العلاج المناسب وبعد البحث والدراسة اكتشف الوالدان أمراً عجيبا، أتدري ما هو ؟

لقد تأكد الأب أن ابنه يعاني ضعفا في السمع وكذلك في حاسة البصر وبالتالي فهو لا يسمع جيداً ، وتأكد الأب أن الضرب ليس حلا في التربية

وكذلك رؤيته للمكتوب على السبورة ضعيفة جداً  ,

ولذا لا يستطيع مجاراة المدرسة في النقل وإنجاز المطلوب منه وترتب عليه تأخر مستواه الدراسي وبعد معرفة المرض جاء دور العلاج،

ومعالجة ضعف السمع والبصر لديه وصار الولد يسمع ويرى بصورة طبيعية ,

وقدَّما طلباً للمدرس أن يجلس الابن في المقعد الأول بدلاً من جلوسه في الصف الأخير والذي كان سبباً مباشراً في عدم قدرته على رؤية المكتوب على السبورة ,

وبعد مده أظهر الولد تفوقاً على أقرانه وأحرز درجات طيبة في المدرسة وفي الامتحانات المدرسية واستراح الوالدان وشعرا بالأمان .

تخيل لو استمر الوالدان في وسيلة الضرب فقط ماذا كانت النتيجة؟!!.

حقا الضرب ليس الحل

صنعوا منه مجرماً :

 .التحول لشخص أسوأ

ولقد تحدثت مع أحد الإخوة حول أحد جيراننا والذي صار من خريجي السجون المصرية وله باع طويل في الإجرام والفساد ,

فسألت صاحبي الملاصق لبيته عن سر سير هذا الشاب في طريق الانحراف ,

فقال صاحبي :هل تصدق أن هذا الشاب كان نموذجاً طيباً فقد كان يعمل ويجتهد وماله يأتي به من جبين عرقه ولكن,

وهنا رأيت الضيق بادياً على وجه صاحبي ؛

للأسف كان والده قاسياً جداً في معاملته فإذا أخطأ الابن أو صدرت منه هفوة فكان الضرب الشديد ,

والذي لو ضرب به جبل لاشتكى من قسوته وشدته ,

هل مازلت هناك شكوك أن الضرب ليس الحل الوحيد في التربية

واستعملت العصي الغليظة والقوية لتأديب الولد ورده لرشده بل وقام بطرده من البيت لأيام ولا يسأل عنه:

أين يبيت ابنه ؟ ماذا يأكل ؟

 . الضرب ليس حلا و أيضا يجب الحذر عند استخدامه

ومَن هم أصحابه الذين آووه وحموه من برد الشتاء أو حر الصيف؟وهل هم شباب ملتزم يأمن على ابنه عندهم أم هم من المجرمين ؟

وعند مَن ينام؟وهل الولد نادماً على فعلته وينوي التوبة وعدم تكرار الخطأ مرة ثانية أمام والديه؟

ومن وقتها ساء خلق الولد وتعرف على مجموعة من الشباب المنحرفين وصار خارجاً على كل شيء :

القانون والأخلاق والقيم وحتى الدين, ولم يحصد والده إلا الندامة والشقاء من ولده والذي كان يعده لأحداث الزمان وتقلباته ,

ولما كبر الولد واشتد عوده بدأ في مرحلة تصفية الحسابات مع كل الذين أخطأوا في حقه وظلموه ولم يستطع وقت أن كان صغيراً أخذ حقه منهم أما اليوم فشعاره؛

حساب بلا عمل وكان أول المحاسبين هو والده والذي نال الجانب الأكبر من الإهانة وسوء المعاملة خاصة بعد أن شاب الأب وتقدم به السن ولم يعد قادرا على مسك العصا كما كان يفعل من قبل,

وهذه قصة حقيقية وليست من نسج الخيال يمكن أن نسميها :

صنعوا منه مجرما!!!

 . الضرب ليس حلا بل مشكلة

فهل الضرب هو الوسيلة التربوية الوحيدة التي لها فعل السحر لإصلاح العيوب وتقويم الخطأ ؟

إن ألافاً من الآباء تفكيرهم لا يفارق ولا يختلف عن تفكير هذا الأب.

يظن أن الحل الوحيد في استخدام العصا بل ويعلقها في بيته ويستخدمها في كل وقت ,

وحين وينفِّس عن غضبه الداخلي ليريح نفسه ويرى أنه قد أدى ما عليه وليحدث بعد ذلك ما يحدث.

 

 : الضرب ليس الحل إلا بإتباع الأتي

أيها الآباء والأمهات : 

إن الضرب  ليس الحل كل مشكلة بل وسيلة تربوية هامة ولكنه ليس الوسيلة الوحيدة ولكنه ينضم لمجموعة من الوسائل الأخرى والتي لا تقل أهمية عن ضرب الولد، ولكي تؤدي وسيلة الضرب دورها لابد من اتباع مجموعة من الإجراءات الهامة منها :

1- تقديم النصح في البداية.

2- بيان الخطأ للولد لأنه ربما يظن أن فعله لا غبار عليه.

3- الضرب ليس الحل ولكن يمكن استخدامه على قدر الخطأ فلا يتصور استعماله في التافه والحقير من الأمور وإلا تحول البيت إلى سجن يتمنى الولد أن تأتي ساعة الخلاص والفرار.

4- الضرب ليس الحل ولكن عند اللجوء له يرجى عدم استخدام أدوات ربما تسبب عاهة للولد كالعصا الغليظة أو ضربه بسلك الكهرباء ,

أو ربطه باليدين والرجلين وتركه لعدة ساعات دون طعام وشراب ليكون عبرة له ولإخوته من بعده. 

5- إذا كان الخطأ للمرة الأولى يعطى الطفل فرصة ليتوب ويعتذر عما فعل ويتاح المجال لتوسط الشفعاء ليحولوا-

ظاهرا- دون العقوبة مع أخذ العهد عليه. 

6- أن لا يؤدب وهو غضبان،

الضرب ليس حل كل الأخطاء .

الضرب حل فقط غي الضرورة و بقواعد

لأن الغضب قد يخرج صاحبه عن السيطرة على نفسه، فمن ضرب أولاده لتأديبهم ملتزماً بالضوابط المذكورة، فلا إثم عليه.

طفلي مفرط الحركة 

مشاكل تواجه الطفل